الشيخ محمد الصادقي

24

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

براحلة الفطرة والعقلية السليمتين واللغة والأدب السليمين ، وصالح التدبر في القرآن . هؤلاء الخارفون الهارفون يقصدون من وراء ذلك التفسير لحديث الرأي نفي روح القرآن عن أمته ، واختصاص تفسير القرآن بآرائهم ، كما عملته الكنائس في القرون الوسطى فحظروا تفسير الإنجيل على الأمة المسيحية حتى يفسح لهم مجالات التحريف والتجديف في تفسيره بآرائهم وشهواتهم . وهنا المانعون عن تفسير القرآن فريقان اثنان ، فريق يمنع عنه نفيا له من أمته عن بكرته تحت نقاب تقديسه ، وآخرون هم مانعون لكي يفسح لهم مجال - دون منازع - لتفسيره بآرائهم فقهيا أو فلسفيا أو علميا وما أشبه . وهكذا أصبحت الأمة الإسلامية بعيدة عن روح القرآن ، ناحية منحى تفاسير مختلقة مختلفة بآراء خاطئة . ذلك ، وهذا القرآن مصون عن كل تحريف وتجديف بعصمة ربانية مضمونة طول الزمان وعرض المكان ، فآياته ال / 6660 / وكلماته ال / 66600 ، هما نفس العدد طول التاريخ الإسلامي دون زيادة أو نقصان وان في حرف أو نقطة أو إعراب أو مكان كلّ ، وهذه الكلمات لها سير تصاعدي سنوي منذ البعثة حتى ارتحال الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وذلك السير منظم منضد نجده في تصاعد / 500 كلمة سنويا ، فمثله مثل الشمس في اشراقته التصاعدية ، فقد أشرقت آياته البينات بهذه الصورة على قلوب المكلفين . وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ 4 . إن أتعس البأس هو الجائي علي غفلة آمنة « بياتا » في أمن الليل نوما أم رياحة أخرى « أَوْ هُمْ قائِلُونَ » نوما نصف النهار : « أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ . أَ وَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا